مقتطف من مقال : علي بن أنيس الكاف
مع بداية كل عام هجري جديد، يتجدد في نفوس المسلمين الشعور بالأمل والتفاؤل، ويستعيدون ذكرى حدث عظيم في تاريخ الإسلام، وهو هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكة إلى المدينة، ومن هنا جاء التقويم الهجري الذي أصبح جزءًا من حياة المسلمين ومناسباتهم الدينية .
يتم القمر دورته حول الأرض في 29 يومًا تقريبًا، وقد جعلوا هذه الدورة وحدة من الوحدات التي تقاس بها مسافات الزمن وسموها شهرًا فإذا مضى من الزمن 12 شهرًا وبعبارة أخرى إذا أكمل القمر دورته الثانية عشرة جعلوها وحدة أخرى لقياس الزمن أيضًا وسموها سنة قمرية .
ولما انتشر الإسلام وكثر الفتح ومست الحاجة لضبط الشئون والأعمال في الحكومة الإسلامية وذلك في سنة 16 من الهجرة، بعث سيدنا عمر إلى وجهاء الصحابة رضي الله عنهم فجمعهم واستشارهم في وضع التاريخ الرسمي للمسلمين، فأشار عليه سيدنا علي كرم الله وجهه بأن يجعل مبدأ التاريخ أول محرم من السنة التي هاجر فيها رسول الله صلى عليه وآله وسلم إلى المدينة ففعل وكان ذلك يوم الخميس كسنتنا هذه .
وبعد فإننا اليوم نستقبل باسم الله عامًا جديدًا ويبدأ القمر سيره في الاثنتي عشرة دورة المقبلة، ولا يعلم إلا الله سبحانه ما تبطنه الأيام وما تكنه الليالي خلال هذه الدورات .. بسم الله سبحانه وباسم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبروحانية أسلافنا الكرام نستقبل عام 1447هـ، فاتحين صدورنا ترحيبًا له بقلوب مفعمة بالآمال العوال، والظنون الحسنة في رب العالمين ومدير شؤونهم في أن يغمرنا والمسلمين بعفوه الواسع ولطفه الشامل وفضله العظيم .









