إِحْيَاءُ عُلُوْمِ الدِّيْنِ أحد مؤلفات أبي حامد الغزالي ومن أهم آثاره. كتبه بالعربية بين سنوات 489 – 495 هـ/ 1096 – 1102 م بعد أن ترك منبر النظامية في بغداد سنة 1095 م/ 488 هـ وعزم على الخروج منها إلى مكة حاجًا، واعتزل في خلوة عميقة وعكف على الدرس، وكتبه في تلك الفترة. اشتهر بجهوده المتميزة في الفكر الأشعري، والفقه الشافعي. وكتابه الإحياء يعد «موسوعة صوفية سنية».
نشرت دار المنهاج للنشر والتوزيع ضمن تحقيقها لكتاب إحياء علوم الدين مجموعة من صور المخطوطات المعتمدة في مقابلة النص، وقد تم انتقاء عدد من هذه الصور لعرضها في هذا القسم بوصفها نماذج توثيقية للنسخ الخطية للكتاب .
صور المخطوطات المستعان بها
نسخة مصورة من محفوظات مكتبة ولي الدين جار الله، ضمن مقتنيات المكتبة السليمانية بإستنبول، تحمل الرقم ( 981 ) .
وهي نسخة كاملة، مضبوطة، متقنة .
عدد أوراقها ( 474 ) ورقة، وعدد سطورها متفاوت بين (29) و ( 33 ) سطراً ، وعدد كلمات السطر الواحد ( 18 ) كلمة على وجه التقريب .
كتبت بخط نسخي دقيق، وكتبت العناوين وبعض العبارات المهمة بخط أسود عريض جداً، ووضع فوق العناوين خط أحمر ، وكتبت بعض الكلمات المهمة بخط أسود عريض لكنه أصغر من خط العناوين، ووضع فوقها خطوط حمراء، وضبطت النسخة بالشكل بصورة شبه كاملة، مع أن الإعجام فيها لم يحظ بالعناية، فكثير من الحروف التي حقها الإعجام جاءت مهملة، أضف إلى ذلك أن هوامشها لم تخل من التصويبات والاستدراكات لبعض النقص، غير أن اللافت هو كثرة الحواشي في أولها، في حوالي أربعين ورقة، ثم لم يعد هناك حواش إلا في كل عدة ورقات .
ولم نستطع معرفة اسم الناسخ أو تاريخ النسخ ؛ لعدم ذكرهما على النسخة، ولكن خطها من خطوط القرن السادس، والله أعلم .
بيد أننا وجدنا إجازة على صفحة الغلاف، وعسر قراءة بعض الكلمات فيها، والإجازة هي : ( أخبرني هذا الكتاب، وهو ( إحياء علوم الدين ) الشيخ الإمام الأجل العالم، بقية السلف، زين العلماء و … ، عماد الدين، محمود بن أحمد بن أبي الحسن الفاريابي ، قال : أخبرني …. الإمام الأجل الأستاذ منتخب الدين، محمد … الأصفهاني، عن أبيه، عن المصنف الشيخ الإمام … الكبير ، حجة الإسلام محمد بن محمد الغزالي، رحمة الله عليه رحمة واسعة. كتبه محمد بن أبي المعالي … ) .



مطبوعة قديمة من مطبوعات المطبعة الميمنية بالقاهرة، وتم طبعها في ( 1306 هـ ) .
وهي من مكتبة السيد عبد القادر بن أحمد بن محمد السقاف رحمه الله تعالى نزيل جاوة، حيث تكرم حفيده السيد حسين بن عبد الله بإهدائها للناشر فجزاه الله خيراً .
وتقع في أربعة أجزاء مقسمة كالتالي :
- الجزء الأول : يحتوي الربع الأول من ( إحياء علوم الدين، وهو ربع العبادات ، ويقع هذا الجزء في ( 248 ) صفحة .
- الجزء الثاني : يحتوي الربع الثاني من ” إحياء علوم الدين، وهو ربع العادات ، ويقع هذا الجزء في ( 260 ) صفحة .
- الجزء الثالث : يحتوي الربع الثالث من ( إحياء علوم الدين » ، وهو ربع المهلكات، ويقع هذا الجزء في ( 292 ) صفحة .
- الجزء الرابع : يحتوي الربع الرابع من ( إحياء علوم الدين ) ، وهو ربع المنجيات، ويقع هذا الجزء في ( 392 ) صفحة .
علماً أن في كل جزء فهرساً عاماً لمحتوياته وموضوعاته .
ومما تحسن الإشارة إليه أن هذه النسخة قد قرئت بعناية ؛ نظراً لبعض التصويبات التي لاحظناها فيها ، وهي تصويبات إملائية عموماً، وسببها الطباعة ؛ ونظراً لقدم هذه النسخة فقد أثرت فيها الأرضة وأنت على طائفة من الصفحات فانخرمت، غير أنها لم تؤثر على سلامة الكتاب وجودته، ويضاف لذلك أن طول الزمن وقدم العهد قد أجهد الأوراق وأضعف بنيتها، وأكسبها هشاشة تحيج المتعامل معها إلى اللطف في المعاملة والتقليب حتى لا تتلف .
ولا يفوتنا أن هذه النسخة احتوت على ترجمة موجزة للمؤلف رحمه الله تعالى، وترجمة أكثر إيجازاً للإمام السهروردي ؛ لأن كتابه « عوارف المعارف » قد طبع بهامشها .
ونختم بأنه قد تم الاستئناس بما في هذه النسخة عند دراستنا لفروق النسخ الخطية، وقد كان لها دور جيد في حل غموض بعض المشكلات، ولا سيما في حال ورود خرم أو سقط أو غيرهما من الصعوبات، وما أفدناه منها بيناه في الحاشية .


تعريف الأحياء بفضائل الإحياء
نسخة مصورة من محفوظات مكتبة الأحقاف بتريم في حضرموت، مجموعة (ع) الكاف برقم (223) ، (2980) .
وهي نسخة غير كاملة، تقع ضمن مجموع يحتوي سبع مخطوطات .
عدد أوراقها ( 25 ) ورقة، وعدد سطور الورقة ( 15 ) سطراً، وعدد كلمات السطر الواحد ( 5 ) كلمات تقريباً .
كتبت بخط نسخي معتاد، وكتبت فيها العناوين وبعض الكلمات المهمة ورؤوس الفقرات باللون الأحمر .
ناسخها : سالم بن عبد الله بن حمد بن عمر بن عبد الباسط ، وقد فرغ من نسخها ضحوة يوم الخميس ، في التاسع عشر من شهر صفر الخير ، سنة ( 1267 ) للهجرة النبوية الشريفة .



صورة عن خط الإمام الغزالي رضي الله عنه


راموز الورقة الأخيرة من كتاب ” الوجيز في الفقة ” للإمام الغزالي رحمه الله تعالى المحفوظة بمكتبة جامعة ييل بالولايات المتحدة الأمريكية رقم ( 318 -999L ) ويظهر فيها خط الإمام الغزالي وخط الإمام التقي الحصني رحمهما الله تعالى .
وبذلك يتبين أن النسخ الخطية والمطبوعة التي تم عرضها تمثل شواهد مهمة على عناية العلماء بكتاب إحياء علوم الدين عبر العصور، حفظًا وضبطًا وتداولًا. وقد أسهمت هذه النماذج في توثيق النص، والكشف عن بعض فروقه، وبيان مسار انتشاره في الأقطار الإسلامية. ويظل هذا التراث المخطوط شاهدًا على مكانة الكتاب العلمي، وعمق أثره في الحركة العلمية في العالم الإسلامي.
المرجع :
دار المنهاج للنشر والتوزيع / كتاب احياء علوم الدين .








